كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
74
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
الأعيان قياس ممنوع ، وما ادعى من الإطلاق في الأخبار غير واضح . أمّا صحيحة الحلبي فقد عرفت انّها ليست في مقام البيان من حيث سعة الموضوع وضيقه وإنّما هو بصدد بيان استخراج من يصار إليه الحلف ، ومنه يظهر حال خبر داود بن سرحان حرفا بحرف ، فلاحظ ما ذكرنا . وأمّا خبر زرارة فمورده هو الودعي لا الدين ولا أقلّ انّ الأوّل هو المحتمل مثل الدين . وأمّا خبر داود العطار فالنزاع فيه في العين الخارجية والزوجية المعينة . ثمّ إنّ صاحب المستند قد اختار ما اخترناه ولكنّه عالج التعارض في غير الأعيان برفض بينة المنكر والعمل ببينة المدعي ، قال : « انّ جميع الأخبار المتضمنة لسماع بيّنة المنكر أيضا ومزاحمتها لبيّنة المدعي كانت مخصوصة بالأعيان من الأموال فلا أثر لها في غيرها - إلى أن قال : - فمورد التعارض الواقع في غير الأعيان إن كان ممّا يكون أحدهما مدعيا والآخر منكرا تطرح بيّنة المنكر ويعمل بمقتضى بيّنة المدّعي » . « 1 » ولكن سيوافيك انّ بيّنة المنكر كبيّنة المدّعي حجّة جنبا إلى جنب فمقتضى القاعدة تساقطهما والرجوع إلى الضوابط القضائية . الثالث : في بعض الروايات الشاذة : انّ في المقام روايات وقد عالج الإمام عليه السّلام فيهما تعارض البيّنتين بشكل غير ما ورد من الأنحاء الخمسة من الأخذ بأرجح البيّنتين أو التنصيف أو الأخذ بيّنة الداخل أو بيّنة الخارج ، أو العمل بالقرعة ، وإليك الروايتين الخارجتين عن ذلك الإطار ، ولكن جميعها ورد في اطار خاص وهو النزاع في الأعيان الشخصية . 17 - خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام : « انّ
--> ( 1 ) - النراقي ، المستند : 2 / 558 .